السيد محمد حسين الطهراني
537
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
آغا سيد مهدى وآغا سيد قاسم وآغاى سيد صالح وآغاى سيد برهان الدين وآغاى سيد عبد الأمير وعلوية ووالدة ايشان سلام رسان وأحوال پرسند . [ 1 ] امتحان إلهي وفتنة شديدة بين أصحاب الحاجّ السيّد هاشم الحداد ومريديه امتحان إلهيّ وفتنة شديدة بين أصحاب ومحبّي الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد أعلى الله درجته كما أشير سابقاً فقد أصبح لبعض الفضلاء والدارسين من النجف الأشرف علاقة بالسيّد ، فكانوا يأتون إلى محضره أحياناً ، وكان يستقبلهم في صفاء وبساطة لا يشوبهما شيء . كما أنّ بعض كسبة النجف والكاظميّة وبغداد صاروا من مريديه ، فكان يستقبلهم كذلك ؛ حتّى صاروا تدريجيّاً ما يقرب من عشرين نفراً يجتمعون في مجلسه أوقات الزيارة . وكان يقوم بنفسه بتأمين ما يحتاجونه ظاهراً وباطناً . وما أكثر ما شوهد هذا السيّد الكريم السخيّ الحَيِيّ وهو يشتري بنفسه الخبز من الخبّاز فيجلبه إلى البيت ، أو يأتي حاملًا قالباً من الثلج في يده . ولم يكن ليتوقّف عن تنظيف المنزل وتطهيره ، بل كان سعيداً - كأستاذه المرحوم القاضي - بخدمة الزوّار وأولياء الله وسالكي الطريق ، حتّى صار اجتماع الرفقاء في بيته ليالي الجُمَعِ أمراً مشهوراً ، فإذا ما رغب بعض الرفقاء في لقاء بعضهم لأمر ما فإنّهم يعلمون أنّ ذلك ميسور في ليلة الجمعة . ودام ذلك الحال حتّى انضمّ إليهم رجلان من الطلبة الشيوخ المعمّمين النجفيّين ، وكانوا قد اعتادوا على هذه المجالس مدّة في النجف ؛ وسرعان
--> [ 1 ] - يقول : « السيّد مهدي ، والسيّد قاسم ، والسيّد صالح ، والسيّد برهان الدين ، والسيّد عبد الأمير ، والعلويّة ، ووالدتهم يرسلون سلامهم ويسألون عن أحوالكم » .